قانون جديد يخص انتداب خريجي التعليم العالي الذين طالت بطالتهم
في خطوة جديدة لمساعدة خريجي التعليم العالي الذين يعانون من البطالة الطويلة، صدر مؤخراً في العدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، قانون رقم 18 لسنة 2025، والذي يدخل حيز التنفيذ بداية من يوم 23 ديسمبر 2025. ينظم هذا القانون آلية انتداب استثنائية لخريجي التعليم العالي الذين طال انتظارهم للحصول على فرصة عمل في القطاع العام والوظيفة العمومية.
أحكام القانون
الفصل الأول من القانون يحدد الإطار العام لهذه المبادرة، حيث سيتم معالجة وضعية خريجي التعليم العالي الذين طال بطالتهم من خلال انتدابهم في مختلف المؤسسات الحكومية. وستشرف
وزارة التشغيل والتكوين المهني على هذا الملف لضمان تنفيذه بطريقة منظمة وفعالة.
الفصل الثاني يوضح آلية تسجيل المترشحين، حيث سيتم إنشاء منصة رقمية خاصة ستجمع البيانات المتعلقة بالمترشحين، ليتم ترتيبهم وفق معايير معينة. تتمثل هذه المعايير في:
- سن المترشح، مع إعطاء الأولوية لمن تجاوزوا 40 سنة.
- سنة التخرج، حيث يُفضل من تخرجوا منذ أكثر من 10 سنوات.
- وضعية اجتماعية، وتُمنح الأولوية لأفراد الأسر.
- كما يتم أيضًا مراعاة الوضع الاجتماعي للمترشحين.
الفصل الثالث من القانون يحدد مجموعة من الشروط الواجب توفرها في المترشحين، ومنها:
- التسجيل بمكاتب التشغيل.
- عدم الاستفادة من إجراءات التسوية المهنية السابقة.
- عدم المشاركة المستمرة في منظومة التقاعد أو الحماية الاجتماعية.
- عدم الحصول على معرّف جبائي في السنة التي تسبق التسجيل.
- عدم الحصول على قرض يتجاوز 40 ألف دينار من أي مؤسسة مالية.
آلية التنفيذ
عملية الانتداب ستتم على دفعات، خلال فترة لا تتجاوز
ثلاث سنوات من تاريخ صدور القانون. ويخضع المترشحون المنتدبون لمرحلة تأهيل وتدريب حسب الوظيفة أو الخطة التي سيشغلونها في المؤسسات الحكومية.
توزيع فرص العمل
تسعى الدولة لتوزيع فرص العمل المتاحة بشكل متوازن بين الاختصاصات المختلفة، بما يضمن سد الشغور في القطاع العام والوظيفة العمومية مع مراعاة الفئات الأكثر حاجة.
الخلاصة
هذا القانون يشكل خطوة هامة في معالجة مشكلة بطالة خريجي التعليم العالي في تونس، ويعطي الأولوية للأشخاص الذين تأثرت حياتهم المهنية بسبب طول فترة البطالة. كما يفتح الباب أمام آلاف الشباب الذين يعانون من نقص الفرص في القطاع العام ليحصلوا على فرصة للعمل والتطور المهني في مختلف المؤسسات الحكومية.